رضي الدين الأستراباذي

453

شرح الرضي على الكافية

389 - كمنية جابر إذ قال ليتي * أصادفه وأفقد جل مالي 1 قوله : ( من وعن وقد وقط ) ، كذا قال الجزولي : ان الأثبات فيها هو الأشهر ، وعند سيبويه : الحذف في هذه الكلم ضرورة لا تجوز إلا في الشعر ، قال : 390 - أيها السائل عنهم وعني * لست من قيس ولا قيس مني 2 وقال : 391 - قدني من نصر الخبيبين قدي * ليس الأمام بالشحيح الملحد 3 وإنما ألحق النون في هذه الكلم ، لما قلنا في ( لدن ) ، أي للمحافظة على السكون اللازم ، ولم يحافظ على الفتح والضم اللازمين ، قال سيبويه : 4 يقال في ( لد ) لدي ، ولو أضفت الكاف الجارة إلى الياء لقلت : ما أنت كي ، لأن 5 الاسم والحرف المبنيين على السكون يشابهان الفعل نحو : خذ وزن ، ويبعدان من الأسماء المتمكنة بلزومهما السكون الذي لا يدخلها فأجريا مجرى الفعل في إلحاق النون ، قوله : ( وعكسها لعل ) ، أي حذفها معها أولى ، لاجتماع اللامات فيه ، وهي مشابهة للنون ، قريبة منها في المخرج وليس بين الأولى والأخيرتين إلا حرف واحد ، أعني العين ،

--> ( 1 ) البيت لزيد الخيل وهو زيد بن مهلهل الذي سماه النبي صلى الله عليه وسلم : زيد الخير وقبله : تمنى مزيد زيدا فلاقى * أخا ثقة إذا اختلف العوالي ومزيد بكسر الميم وبالياء المثناة : رجل من بني أسد كان يتمنى أن يلقي زيدا فلما لقيه طعنه زيد فهرب منه ، وقوله كمنية جابر متعلق بقوله تمنى . . . وقيل أراد بجابر قيس بن جابر فسماه باسم أبيه ، ( 2 ) غير معروف القائل حتى إن بعض العلماء نسبه إلى بعض النحويين يعني أنه من صنعهم ، وقال ابن هشام : في النفس من هذا البيت شئ ، لأنا لا نعرف له قائلا ، ولا نظيرا ، ( 3 ) اختلف في قائل هذا البيت ، فنسبه الأعلم في شرح شواهد سيبويه ج 1 ص 387 ، إلى أبي نخيلة ، وقيل إنه لحميد الأرقط يعرض بابن الزبير وكان يكني بأبي خبيب وثناه لأنه أراد معه : مصعب بن الزبير ، وعلى أنه بصيغة الجمع يريد به أتباع عبد الله بن الزبير ، ( 4 ) ج 1 ص 387 ( 5 ) هذا تعليل إلحاق النون لهذه الكلمات والمحافظة على سكونها ،